شماره ۳ - في مديح الرسول صلي الله عليه و آله و سلم

۳۶ بازديد


نادمت اهل الحمي يوما بذي سلم
فارفتهم و نديمي بعدهم ندم
عاشرتهم غانما بالطيب و الطرب
هاجرتهم نادما بالهم و السدم
اصبحت من وصلهم في‌الروح و الفرح
امسيت من هجرهم في‌الضر و السقم
في ربعهم عشت ملتذا بصحبتهم
والدهر يعتقب اللذات بالالم
حاشاي ما كنت من يختار فرقتهم
لكن قضاء جري في اللوح بالقلم
فليس لي منيه منذ افتقدتهم
الا ملاقاتهم في ذلك الحرم
ما بال عيني تذري من تذكرهم
بمدمع هطل كالغيث منسجم
كالمزن تهمي بوبل معذق و دق
متي تشاهد و مض البرق من اضم
حاولت املي كتابا كي اشير بما
قلبي يقاسيه في نبذ من الكلم
من ذكرهم هملت عيني فما نزلت
علي الرقيمه حرف غير منعجم
مهما و طئت ربي نجد و تربته
مالي تسابق راسي مسرعا قدم
يا حبذا الربع و الاطلال و الدمن
من ارض نجد سقاه الله من ديم
فيالها تربه كالمسك طيبة
جادت عليه الغوادي اجود الرهم
كانها رفرف خضر قد انبسطت
تحت القر تفل و الريحان و العنم
متي تهب صبا نجد بريلها
يستنشق المسك منها كل ذي خشم
طوبي لصاد تروي من مناهلها
في الحر مغترفا من مائها الشيم
فلو غسلت العظام الباليات به
تعود منه حيوة الاعظم الرمم
قد كان سكانها مستانسين بها
في ارغد العيش محفوفين با النعم
فالدهر غافصهم فيها و اجلاهم
عنها و فرقهم بالاهل و الحشم
بيوتهم قد حوت صفرا بلا اهل
خيامها قد خلت من ساكن الخيم
اضحت مساكن سادات اولي خطر
ظلت منازل اشراف ذوي همم
مأوي الثعالب و الذئبان الضبع
مثوي الرفاقيف و الغربان و الرخم
فاقفرت دورهم حتي كان بها
مستأنسا بعد لم يسكن و لم يقم
و سد باب لدار ترب سدته
كانت مناص و جوه العرب و العجم
دار لال رسول الله مقفرة
بنائها اسست بالجود و الكرم
داريباهي بها جبريل مفتخرا
لوعد فيها من الحجاب و الخدم
عفت رسوم مغاينهم و لولاهم
رب‌الخليقة خلق‌الخق لم يرم
قلوبهم من سلاف العلم طافحة
تفض منها و تجري صفوة الحكم
وجوههم عن جمال‌الحق حاكيه
عن درك انوارهم طرف العقول عمي
ما للقديم شبيه حادث لكن
حدوثهم اشبه الاشياء بالقدم
يا فجعتي حين ما اصغي مصائبهم
ما لا يطاق لساني ذكرها و فمي
اوذوا و قد صبروا في كل ماظلموا
والله من ظالميهم خير منتقم
يعجل الله في اظهار قائمهم
حتي يزيج ظلام الاعصر الدهم
و يملاء الارض عدلا بعد ماملئت
ظلماء ظلم علي الافاق مرتكم
يا سادتي يا موالي الكرام بكم
رجاء عبد كثيرالذنب مجترم
قد اصبحت لممي بيضاء في سرف
والوجه كالقلب مسود من اللمم
ظهري انحني و انثني من حمل اوزار
صغارها كالجبال الشم في‌العظم
مالي سوي حبكم والاعتصام بكم
مطفي لحدة نار اوقدت جرمي
فحبكم لمضيق اللحد مدخري
و بغض اعدائكم في‌الحشر معتصمي
لو لم ينلني شراب من شفاعتكم
يا حر قلب من‌الحرمان مضطرم
اتيتكم بمديح لايليق بكم
و هل يليق بكم ما اسود من قلمي
كلا هل يتاتي نشر مدحتكم
من اعجمي بنظم غير منتظم
هيهات و البلغاء الماد حون وان
اطروا بكل لسان عد في بكم
لا من مدبحي و لكن من مواهبكم
ارجو الحمايه يوما للعصاه حمي
و كل ذي و طراعيت مذاهبه
لورام ابواب اهل الجود لم يلم
صلي عليكم باذكاها و اطيبها
رب البرايا صلوة غير منحسم
ما انضرت ارض نجد من غمايمها
خضر المرابع و الاطلال و الاكم
و استطربت سجعا فيها حمايمها
مغردات علي اغصان بالنغم


تا كنون نظري ثبت نشده است
امکان ارسال نظر برای مطلب فوق وجود ندارد